إكرام الجار

إكرام الجار

إكرام الجار

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» رواه مسلم

 

– – – – – – – –

بقلم: الشيخ أبو معاذ زيتون

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليكرِمْ جارَه”. رواه مسلم

المعنى: هذا الحديث وصيّةٌ ذهبيّةٌ ثانيةٌ من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، فيها سعادةٌ للمجتمع المسلمِ، وصيانةٌ للألفة بينَ المؤمنين.. فكلُّ من حَلَّ بجوارِكَ في بيتِك أو حقلِك أو حانوتِكَ أو مكانِ عملِك، فلهُ عليكَ ولكَ عليه حقُّ الإكرام.

وإكرامُ الجارِ يبدأ من كفِّ الأذى عنه، فقد جاءَ في بعضِ رواياتِ الحديثِ ” مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يؤذِ جارَه”، ثم يتصاعدُ إكرامُه في درجاتِ الإحسانِ إليه من تبسُّمِكَ في وجهه حينَ تلقاه، إلى زيارتِه بين حينٍ وآخر، إلى تهنئتِهِ بما يصيبُهُ من خيرٍ، ومواساتِهِ بما يلحقُ بهِ من ضرٍّ، إلى تفقّدِ أحوالِهِ والسؤالِ عنه، إلى معاونتِهِ حينَ يحتاجُ إليك، إلى كتمان ما تسمع من بيته لقربه فلا تفشي خبره وتهتك ستره، إلى الصبر على بعض ما يزعجك منه، وإلى سائر ما هنالك من المعاملة بالأخلاق الحسنة والأولوية بالإكرام…

وضابطُ ذلك أن تعاملَهُ بما تحبُّ أن يعاملَكَ به، كما جاءَ في حديث “وليأتِ للنّاس الذي يحبُّ أن يؤتى إليه”.

وقد قَرنَ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ذكرَ الإيمانِ باليومِ الآخرِ في هذه الوصيةِ مع ذكرِ الإيمانِ بالله، حتّى يتفطّنَ المسلمُ إلى أنّ جزاءَ الإحسانِ إلى الجارِ سيكونُ في ذلكَ اليومِ، وأنّ الإساءةَ إلى الجارِ سيعاقبُ عليها في ذلك اليومِ أيضا.

طريقةٌ مقترحةٌ للتطبيق:

أخي وأختي: لقد جهلَ النّاسُ في هذه الأيامِ حقوقَ الجارِ جهلاً عظيما، فأساؤوا إلى جيرانِهم، وحَرموا أنفسَهم نِعمةَ الإحسانِ للجارِ، فأكثرُ ما تقعُ الخلافاتُ والبغضاءُ والشحناءُ اليومَ نراها بينَ الجيرانِ، ولا شكّ هذا داءٌ ينبغي أن نعملَ جميعاً على استئصالِهِ، وخللٌ يجبُ علينا أن نسعى لتصحيحِه وكلٌّ يبدأُ من نفسِهِ، وخيرُنا اليومَ من سبقَ جارَهُ إلى تصحيحِ العلاقةِ وكانَ قدوةً للنّاسِ في هذا الخير.

 

 

0

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *