أخبار عاجلة
الرئيسية / خطبة الجمعة / الشيعة والتشيع – النشأة والمرتكزات والتاريخ

الشيعة والتشيع – النشأة والمرتكزات والتاريخ

خطبة الجمعة - الشيعة والتشيع – النشأة والمرتكزات والتاريخ

#خطبة_الجمعة
#الشيخ_محمد_أبو_النصر

الشيعة والتشيُّع
النشأة والمرتكزات والتاريخ

🕌 أحد مساجد ريف حلب المحرر.
⏱ المدة: 38 دقيقة.

التاريخ: 18/محرم/1440هـ
الموافق: 28/أيلول/2018م

🔴الأفكار الرئيسة في الخطبة الأولى:
1️⃣ أشد الناس عداوةً للمسلمين عمومًا وللعربِ خصوصًا، اليهود والذين أشركوا.
2️⃣ الحِقد الفارسي.
3️⃣ الصحابة من هم؟ وحكمهم؟ وما جاء في فضلِهم؟
4️⃣ مرتكز فتنة الدين (انطلقوا من الطعن في الصحابة حتى بلغوا الطعن في القرآن والسنَّة والنبي صلى الله عليه وسلم)
5️⃣ مرتكز العصبية القومية، ولماذا الحسين ولماذا من نسله تحديدا؟!!
6️⃣ مرتكز الشهوات لجذب المؤيدين (ثنائية الجنس والمال).
7️⃣ مستوى التقارب والتقليد بين الشيعة واليهود.
8️⃣ نصوص تؤكد حقدهم على العرب.
9️⃣ حكم الشيعة، ولماذا لم يكفِّر فقهاؤنا عوام الشيعة؟

🔴الأفكار الرئيسة في الخطبة الثانية:
🔟 كيف ومتى تشيَّعت بعض القبائل العربية وبالذات جنوب العراق؟؟

لتحميل الخطبة كتابيا بصيغة PDF

لتحميل الخطبة صوتيا بصيغة MP3

ملاحظة: ما بين معكوفتين [ ] فهو شرح مُدرج في سياق ذِكرِ الدليل.

الخطبة الأولى

إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستهديه ونستغفِرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفُسِنا وسيئاتِ أعمَالنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشهد أنْ لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهد أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفيُّه وخليلُه، أرسله ربُّه بالهدى ودينِ الحَقِّ ليُظهره على الدين كلِّه ولو كرِه المُشرِكون، فصلواتُ ربِّي وسلامُه عليه وعلى آل بيته الطيِّبِين الطاهِرين، وأصحابِه الغُرِّ المُحجَّلين، ومن سار على دربِهم واهتدى بِهُداهم إلى يوم الدين… أمَّا بعدُ إخوة الإيمان:

لقاؤنا بكم يتجدد في جمعة جديدة وقد كُنا في اللقاء الماضي قد تحدثنا عن عاشوراء الحسين وما شَجَر فيها، وما حصل فيها، تَحدثنا عن قصة تاريخية استثمراها أقوام استثمارًا سياسيًا ليدُقُّوا إسفينًا في جسد الأُمة المُحمَّدية، وقد كنت وعدكم بأن نتحدث اليوم عن الشيعة والتشيع، عن هذا المذهب الخطير وتلك البدعة الخطيرة التي عمَلت شَرخًا في جسد الأُمَّة الإسلامية.

أيها السادة الكرام، لمّا تحدثنا عن عاشوراء الحسين ذكرنا دور المؤامرات السِّرية، والخُدَع الخفِية، وما قام به أعداء الأُمَّة المُحمَّدية، تحدثنا عن رسائل مجهولة أتت إلى الأمصار يوم عثمان حتى ثار الناس على عثمان وقتلوه رضي الله عنه وأرضاه، وتحدثنا عن مئات الرسائل المجهولة التي كانت تصل إلى الحُسين حتى خرج إلى العراق وجرى ما جرى، أقوامٌ وأمَمٌ ودُوَل وشُعوبٌ كان لظهور دولة الإسلام ولتوسع رُقعة الأمَّة الإسلامية عداء شديد معها، أفيُتوقَّع أن يهدؤوا بسهولة؛ دوَلٌ أزيلت، وملوكٌ أُطيح بهم، وشُعوبٌ كان هناك من  يتسلط عليها فأتى المسلمون، كما قال رِبعي بن عامر لرُستم قائد جيش الفُرسِ يومها، قال له: “أرسلنا اللهُ لنُخرِج من شاء من عبادِه مِن عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد، ومن جَور الأديانِ إلى سَعةِ الإسلام”.

أيهنأ بال أولئك وقد اتسعت دولة الإسلام، كلا وألف كلّا، لا بدَّ لهم مِن مؤامرات، وقد كان من أخطر المؤامرات أيها السادة تلك المؤامرات التي قام بها الفرس، الفُرس الذين حكموا العراق وإيران وما وراءها وصولا إلى أذربيجان وما بعدَها، الفُرس الذين كان يلقب ملكهم بِكِسرى، الفُرسُ الذين أباد المسلمون دولتهم وأنهوا وجودهم، أمَّا الروم فقد فتح المسلمون بلادًا من بلدانهم ولكنَّهم باقون إلى اليوم وهم الأوربيون، أما الفرس انتهى وجود دولتهم وقيام دولتهم مع قيام دولة الإسلام، فكان منهم أبو لؤلؤة المجوسي الذي طعن وقَتَلَ عُمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان منهم أولئك الذين أوقدوا نار الفتَنِ في أُمَّة الإسلام، وكان منهم أعمدة مذهب التشيع الذين نشروه وروجوه، نعم أيَّها السادة، قام هؤلاء وعاونهم من؟ مَن الشريك الثاني الذي يكره المسلمين ككره المشركين؟؟

بالطبع إنَّهم اليهود، قال تعالى وقوله الحق ((لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)) [المائدة:82]، اليهود والمشركون أكثر من يكره المسلمين وأكثر من يحقِد على المسلمين، بل اليهود والمشركون أكثرُ من يحقِدُ على العرب تحديدًا دون سائر المسلمين، اليهود الذين كانوا يتوعَّدون العرب يقولون لهم: “سيخرج نبيّ آخر الزمان نكون معه ونسود العالم ونقتلكم”، فإذا بالنبيِّ يأتي من ولدِ إسماعيل عليه السلام ولا يكون من ولد إسحاق، فجحدوا به وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ((وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ)) [البقرة: 144]، وفي المقابل أيضا المشركون، المشركون وبالذات الفرس، لماذا؟

الفرس أيّها الأحبَّة عبر التاريخ يعتزون بقوميتهم، ويعتزون بلغتهم، ويَرون في ملوكهم بأنَّهم من نسل الآلهة، فكيف يكون موقفهم مِن المسلمين وقد حطَّموا دولتهم؟! دخل أولئك لتخريب دولة الإسلام فوجدوا فيما شجَرَ بين الصحابة الكرام مبتغاهم، وجدوا فيما شجر بين الصحابة الكرام وسيلةً تُعينهم على الطَّعن في الإسلام وعلى إراقة دماءِ المُسلمين.

الصحابة الكرام وكُلُّهم عندنا عدولٌ خيار ارتضاهم الله لصحبة نبيِّه، الصحابي أيَّها السادة عند العلماء هو من لقي النبي وكان على الإسلام ومات على الإسلام، أمّا من لقي النبي وهو كافر لا يُسمّى صحابيًا ولو أسلم بعد وفاة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، الصحابي من لقي النبي وهو مسلم ومات على الإسلام، الصحابة هؤلاء اختارهم الله لصحبة النبي صلّى الله عليه وسلّم، الصحابة رضي الله عنهم اختارهم الله لحمل الدين، الصحابة رضي الله عنهم نَصَر اللهُ بهم الإسلام وأعلا راية الشريعة، الصحابة رضي الله عنهم قال رسول الله فيهم:
«لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ» [رواه البخاري ومسلم]. لأنّهم نصروا الإسلام ونصروا الدين يوم كان الإسلام ضعيفا يوم كان الإسلام ليس موجودا إلا في بقعة صغيرة، وأنتم أتاكم الإسلام وقد انتشر وعزَّ وملأ الدنيا، («لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ» ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم أيضًا والحديث في البخاري ومسلم قال: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»، شَهِد لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالخيرية، شَجَرَ بينهم وجرى بينهم ما يجري بين البشر فهم مِن البشرِ وليسوا بمعصومين، ونحن مأمورون أن نسكت عما يشجُرُ بين المسلمين عموما فضلا عن أن يكونوا مِن صحابة رسول الله، اجتهَدوا فمِنهم مَن اجتهدَ فأصابَ فله أجران ومنهم من أجتهد فأخطأ فله أجر، وهم أهل للاجتهاد، تلقَّف تلك الفتنة أيها الأحِبَّة من يريد الطعن في الإسلام والمسلمين، تلقَّفها الفُرس الحاقدون واليهود الماكرون، لذلك يُذكر أن يوم وقعة الجمل التي شجَرَت بين علي رضي الله عنه كان في جيش وكانت أمنا عائشة في طرف آخر- نام الصحابة على خير ما يرام واتفقوا على الصلح وتعاونوا على أن يقتصوا ممن قتل عثمان، فشعَرَ من قتل عثمان بالخطر، فأخذوا يضربون الجيشين ليلًا حتى وقع الجيشان في بعضهما، وتألم الصحابة بعدها على من قُتِلَ من الطرف الآخر ألمًا شديدًا، استغل من يريد الطعن في الإسلام هذه الفتنة، فأتى أولئك الخبثاء من الفرس واليهود وبنوا ما يسمى فكرة التشيع، على ثلاثة مرتكزات أساسية، مرتكز ديني، ومرتكز الشهوات الدنيوي، ومرتكز قومي سنتحدث عنها بالتفصيل.

أمّا المرتكز الديني أيّها الأحبّة، فها نحن نرى الشيعة يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويُصلّون، ما خلافنا معهم؟ أخلافنا معهم لأنهم يُحِلّون زواج المُتعة مثلا؟ أخلافنا معهم لخلاف في جزئيات فقهية؟ بعض الناس يسألني إذا كانوا يسبون الصحابة الكرام، والنبي صلّى الله عليه وسلّم شهِد للصحابة بالخيرية، وما ضرَّ الصحابةَ مسبَّةُ هؤلاء؟ فما مشكلتنا معهم إذن ؟ ولماذا خطرهم عظيم؟

العامِّيّ لا يتبادر إلى ذهنه تلك الفتنة في الدين التي دخل منها هؤلاء، هؤلاء القوم لو قالوا للناس: “هذا القرآن محرم وهذا القرآن كذِب” أيتَّبِعُهم أحدٌ من المسلمين؟ لا والله، لو قالوا للناس اضربوا صفحًا عمَّا جاء به محمد عليه الصلاة والسلام، أيتبعهم أحد من المسلمين؟ لا طبعًا، فكان مكرهم وخداعهم أن استغلوا ما جرى بين الصحابة فطعنوا في جميع الصحابة، حتى قال بعضهم أنه لم يبق من الصحابة إلا عشرة صحابة مسلمين والباقي كلهم كفّار، هكذا يقولون، إذا فكَّرت، العامِّي ينظر فيقول هم يسبون الصحابة، منهم إلى الله، انتظر حتى تعلم ما وراءها.

في الأسبوع الماضي لما حدثتكم إذا قلت لكم حديث رواه كذا عن كذاب عن كافر مرتد هل نصدقه، أيصدقه مسلم؟ لا يصدقه طبعًا، هم أرادوا أن يفعلوا نفس الشيء، لمَّا أقول لك كل الصحابة كفّار ومرتدين، وكلُّهم غدروا بآل بيت النبي، لمَّا يلعنون الشيخان أبا بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما يريدون أن يصلوا إلى نقطة بعد ذلك، يقولون لك مَن جَمع القرآن؟ جُمِع القرآن في زمن أبي بكر الصديق –رضي الله عنه- فإذا كان الملعون عندهم هو من جمع القرآن فماذا سيكون في القرآن؟ إذا كان من نقل لك السنة، من نقل لك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، الصحابة الكرام، فماذا في القرآن والسنَّة وقد نقله من يسبونهم ويلعنونهم؟!

لاحظ هو لا يقول ضع القرآن والسنة جانبا، يتدرجون بالناس، فلما ظَهر مذهبهم وانتشر الرفض بين الناس ووقع الناس في الصحابة بدأوا يُجاهرون بما وراء ذلك، فطعنوا بالقرآن ورَموا السُّنة كلَّها جانبا بدعوى أن هذا القرآن جمعه الملعونون -حاشاهم الصحابة- صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهذه السنة نقلها لكم الصحابة فهي كذلك أيضًا… لاحظوا كيف فتنوا الناس في دينهم شيئا فشيئا.

ننتقل إلى البعد الثاني أيّها الأحبّة وهو البعد القومي، أسألكم سؤالا من هو سِبطُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الأكبر الحسن أم الحسين؟ الحسن رضي الله عنه، الحسن أكبر سِنا، فلماذا الشيعة يُعظِّمون اثنا عشر إمامًا كُلُّهم من نَسلِ الحُسين؟ واحدهم ولدٌ للآخر أحد عشر إماما، الثاني عشر لم يولد ادَّعوه، لماذا؟ لماذا لا يعظمون الحسن؟ هل تعلمون أنهم يقولون عن الحسن رضي الله عنه: مُسوِّدُ وجوهِ المؤمنين” لأنّه وحَّد كَلِمة المسلمين لمّا بايع معاوية. باقي أخوة الحسين لماذا لا يعظمونهم؟ انظروا أيّها الأحبة إلى هؤلاء الخبثاء…

يوم فتح فارس على زمن عمر بن الخطاب فتح المسلمون بلاد الفرس فأتوا بالسبايا من بلاد فارس وكان ممن سبوهم بناتُ كسرى بنات كسرى بنات يزدجرد، فكانت إحدى بنات كسرى يزدجرد – كسرى عبارة عن لقلب، كُل ملِك من ملوك الفرس يُسمى كِسرى أما هذا الملك فكان اسمه يزدجرد – بنت يزدجرد كانت من حِصّة الحسين رضي الله عنه فتزوجها بعد أن أسلمت وكل أئمة الشيعة هؤلاء هم من تلك الذين جدتهم بنت يزدجرد بنت ملك فارس، لأنّهم يعتقدون بأن الآلهة حلّت في ملوكهم فيرون في أن هذا الدم يجري دم آلتهم دم الفرس فخرجوا بهذه البدعة أيها الأحبة، لذلك فيما بعد لما تبنَّت الدولة الصفوية مذهب الشيعة لم يكن هذا اعتباطا…

طيب تبنَّوا هذه المعتقدات الفاسدة وأرادوا أن يطعنوا في الصحابة الكرام طَعنًا في الدين، لمَّا أقول لك هدول شلة ثرثرية مين بدو يصاحبهم؟ سيصاحبهم واحد ثرثري متلهم، هُم -حاشى رسول الله وحاشى الصحابة- أرادوا ذلك، ولذلك فإنَّ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم حدث وحذَّر مِن ذلك، والحديث في الترمذي وابن حبان، قال: «اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تَتَّخِذُوهُم غَرَضا بعدي، فمن أحبَّهم فَبحبِّي أحبَّهم، ومَنْ أبغضَهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني، فقد آذى الله، ومن آذى الله، فيوشك أن يأخذه، ومن يأخذه الله فيوشك أَن لا يُفْلِتَه» لاحظوا أيها الأحبة النبي يُحذِّر، سيأتي أقوامٌ يوصِلون بعضَ جُهَّال المُسلِمين إلى بُغضِ النبيّ من خلال بُغضِ أصحابه رضي الله عنهم جميعًا وأرضاهم.

 اخترعوا هذه الفتنة الفرس واليهود، فكيف سيجذبون عوام الناس لها؟

ما الذي يجذب عوام الناس؟ تجذبهم الشهوات، قليلو الدين ما الذي يجذبهم، حتى في زمامنا كل واحد منحرف يأتي بأشياء منحرفة في الدين كي يُشجِّع الناس عليها، فإن رأى إحجاما من الناس يعطيهم شيئا من أمور الدنيا، يفتح لهم شيئا من أبواب الفساد باسم دينه وباسم ما يروِّجُه لكي يجذب الجُّهَّال إليه، في كل زمان وماكن إلى يومنا وإلى لحظتنا هذه، ثنائية الشهوات المال والجنس.

فقد فرض ساداتهم وكبراؤهم ما يمسى بالخمس على الناس وهو من شأن آل بيت النبي صلّى الله عليه وسلّم طوَّروه حتى غدى أهمّ من الزكاة أن تخمّس أموالهم، ويُدفع الخمس إلى معمَميهم ولمن يروجون مذهبهم هذا المال، فتكدس المال في أيديهم فاستخدموه في نشر دعوتهم، وأمَّا الجِنس -فالعياذ بالله- فبما أحلوه من الفجور والخَنا بُحُجَّة زواج المُتعة.

وهنا لابدَّ من أن ننبِّه أيها السادة، بأنَّ زواج المتعة الذي كان في السيرة النبوية أوَّل الإسلام وحرّمه النبيّ يوم خيبر هو زواج مُكتمل الأركان من امرأةٍ يحلُّ الزواج بها ولكنَّه محدّدٌ بوقت، ولكن المرأة إذا طُلِّقت تعتد وتستبرئ رَحِمها ليُعرَف الولد ابن من، ومع ذلك كان في أول الإسلام، وحرَّمه النبيّ يومَ خيبر ونهى عنه وحرَّمه تحريمًا مُطلقًا.

لمّا أحلّوا ذلك للناس والعياذ بالله شيئًا فشيئًا بدأوا يُروِّجون للفجور باسم المتعة، فترى عندهم نساء متزوجات يتمتعون برجال لا يحلون لهن، ترى عندهم أن المرأة اليوم تتمتع مع رجل وغدًا مع آخر فيأتي الولد لا يعرِفُ أباه، جذبوا الفسقة والفجرة بثنائية المال والجنس، أضف إلى ذلك بما فعلوه طعنًا بالدين ثم كان أيها السادة كانت العصبية القومية منهم.

أولئك الفرس الذين يعتدون بفارِسيَّتهم، لو قالوا للناس: “تعالوا نحارب المسلمين بدعوى القومية الفارسية لما استجاب منهم أحد”، لأنّ أمة الفرس من دخل منهم في دين الله كان كثير منهم من أعلام الإسلام والمسلمين، الإمام البخاري من الفرس، الإمام مُسلم من الفرس، التِّرمِذي من الفرس، الحَاكم من الفُرس، أبو داود السجستاني من الفُرس، أعلام علماء المسلمين من الفرس، فهل يعقل أن ينقاد الفُرس بدعوى القومية؟ لا والله، لذلك اخترع لهم أولئك هذا الدين المخترَع، وهذه العصبية المزعومة، ودخلوا لهم مبدئيا من مدخَلِ محبّة آل البيت ثم انتقلوا إلى الطعن بالصحابة وروَّجوه بين الفرس فأتى من الفرس من رأى في ذلك مكسبًا له، أتى الشاه إسماعيل الصفوي في القرن العاشر الهجري وتبنى مذهب الشيعة، ثُم ّأمر بحمل الناس على عليه بالسيف، وأمر الناس أن يظهروا مسبة الصحابة ولعنة الشيخين، وكل من يخالف يقتل، فقتل في ذلك الزمان مليون إنسان، ألف ألف إنسان حتى تحوَّلت إيران إلى مذهب التشيّع، ثم ماذا بعد ذلك؟ ماذا هو شأن أعداء الإسلام في كل زمان؟

بدل أن يغزوا ما وراءه من بلاد الكفار إذا به يطعن في خاصرة المسلمين، زحفَت جيوش الدولة العثمانية أيها الأحبة حتى وصلت فيينا، فيينا عاصمة النمسا التي يهاجر الناس إليها الآن، النمسا في وسط أوربا، فحاصرتها جيوش المسلمين جيوش الدولة العثمانية، ولو قُهِرَت يومها، لو سقطت فيينا لدخلت أوربا كلها في أراضي الدولة الإسلامية ولغدت أراضي مسلمين، طوق جيش المسلمين فيينا عاصمة النمسا فما كان من الشاه إسماعيل الصفوي وما كان من الصفويين في إيران، وما كان من أولئك الذين يعتدّون بفارسيَّتِهم، وتزيَّوا بزيّ الشيعة حِقدًا على الإسلام والعروبة، إلّا أن هاجمت الدولة العثمانية في ظهرها ودخل العراق، فاضطرت الدولة العثمانية لسحب كُل جيوشها من محيط فيينا، وأتت لترد عاديةَ الصفويين وهزمتهم وقهرتهم في معركة “جالديران” الشهيرة وقتِل جيشهم بالكامل، وهرب الشاه إسماعيل الصفوي، ولكن حصلت فتنة وكانت ثلوج وبرد شديد فلم يستطع الجيش العثماني أن يكمل القضاء على دولة الصفويين.

لاحظوا خيانتهم، عندها هذا إسماعيل الصفوي سنَّ سُنّة وضع يد الشيعة وإيران بيد الكفار، بيد أوربا، وأوربا والأوربيون إلى اليوم يعظِّمونَه يقولون: “لولا الدولة الصفوية لسمعت الأذان في كاتدرائية بطرس في الفاتيكان”، إلى الآن يُعظِّمون الدولة الصفوية، فوضع يده بيد البرتغاليين الذين كانوا يحتلُّون شواطئ المسلمين، ووضَع يده بيد الروس الذين كانوا أعداءً أزليين للدولة العثمانية، فدعمه البرتغاليون بالسلاح والمال، ودعمه الروس لكي يكون حاجزا يقطع وسط أمّة الإسلام، قطع المسلمين السنة تركيا ودول العرب عن المسلمين السنة في أفغانستان ووباكستان والهند وما وراءها وصولا إلى أندونيسيا، جعلوه خنجرًا، وتدًا في جسدِ الأمّة الإسلامية، هذا التشيع أيها الأحبة قام على هذا المبدأ، قام على مبدأ أصلُه ديني الغاية منه مبدأ قومي.

هذا التشيع لما أقول لكم عن علاقة الشيعة واليهود والفرس، يكفي أن تعلم أن الفرس اختاروا لهم اثنا عشر إمامًا مع أن الإمام الثاني عشر لم يولد وكل المصادر التاريخية أنّه غير موجود، هم يُسمنونه الإمام المنتظر، قالوا أنه لما كان عمره خمس سنوات دخل في سرداب وغاب وينتظروه إلى آخر الزمان!!، اختاروه مشاكلةً لما عند اليهود اثنا عشر سبطا.

هل تعلم أن اليهود يكرهون جبريل عليه السلام وأن أئمة المذهب الشيعي صرحوا ببغض جبريل عليه السلام، والله تعالى يقول: ((قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ)) [البقرة: 97-98]. اليهود يكرهون جبريل لأنّه يعتبرونه الذي يُنزِّل العذاب عليهم، والشيعة يكرهون جبريل لأنه أخطأ بالوحي، كان يجب أن ينزل الوحي على علي فأنزله على محمد صلّى الله عليه وسلّم!!!

حتى في زماننا اليوم، في طهران عاصمة إيران الشيعيَّة وأكثر من رع سكانها من أهل السنَّة، ومع ذلك لا يُسمح لهم ببناء مسجدٍ واحد، وفي المقابل ففي طهران عشَراتُ البِيَعِ والكنائسِ لليهود، وحتى أن الحكومةً تُرسل ممثِّلًا عنها ليحضر احتفالاتهم الرسميَّة، في دولةٍ تسمَّى الجمهوريَّة الإسلاميَّة!!

أيُّها السادة، مذهب قام به غُلاة المجوس وغُلاة اليهود، وقائم مذهبهم على حقد العرب تحديدًا من المسلمين، أنقل لكم بعض ما ذكرته كتبهم ستسمعون كلاما لا تتوقعون أنّه مكتوب، هذا مكتوب علنا في كتبهم…

يقول: المجلسي من أشهر كتابهم في كتاب بحار الأنوار: يقول: “إنَّ المُنتَظر -الإمام الغائب عنهم والذي سيظهر آخر الزمان- يسير في العرب بما في الجفر الأحمر وهو قتلهم”، ويقول: “اتق العرب فإن لهم خبر سوء، أما إنهم لم يخرج مع القائم منهم أحد”، ويقول راويا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنّ عليا قال بأنّ الله خلص كسرى من النار بل حرم النار على كسرى، تخيلوا، هذه نزعة المجوس التي ألبسوها باسم الدين!! [انظر كتاب لله ثمَّ للتاريخ، ص 142-143].

أيضا في كتبهم يقولون: “القائم المنتظر إذا خرج يهدم البيت الحرام ويهدم مسجد محمد صلى الله عليه وسلم”، هذا في كتبهم لا يخفونه، أيضا أيها السادة مما يقولونه: “هذا المنتظر إذا خرج سيملأ الأرض عدلا ولكنه سيقتل تسعة أعشار الناس حتى يشك الناس في أنه من آل محمد، يقولون لو كان من آل محمد لرَحِم، لكنّه يقتل العرب”، هذا الكلام من كتبهم من مئات السنين وإلى اليوم.

لاحظوا أيها السادة البعد القومي المجوسي على أمّة العرب التي نقلت الإسلام وفتحت تلك البلاد، نشروا مذهب التشيع بالسيف، أردوا أن يُخرِجوا النّاس عن دينهم، أخرجوا الناس بشهوة المال وشهوة الجنس، لم يستجب لهم كثير من المسلمين، فأعملوا السيفَ في المسلمين، ومع ذلك لم يستطيعوا أن ينشروه كثيرا، قبائل المسلمين في أفغانستان من ذاك الزمان -في القرن الخامس عشر الميلادي- قاتلوا الدولة الصفوية وكانت نهاية الدولة الصفوية بعد مئتي عام على يد قبائل الأفغان المسلمين السنة، هذا أيّها الأحبة خلاصة مذهب التشيع، نزعة قومية فارسية مجوسية ومكر في الدين مكر يهودي مجوسي بدأ سب الصحابة، قال العلماء: “أرادوا أن يجرحوا شاهدنا ليبطلوا حجتنا”، وصلوا من خلال الطعن بالصحابة طالما القرآن والسنة نقلوه الصحابة فطعنوا في قرآننا، وطعنوا في سُنَّة نبينا صلّى الله عليه وسلّم، ثم انتقلوا إلى حرب المسلمين، وكانوا خِنجَرا في ظهر المسلمين، علماؤهم وأكابر مجرِميهم يستثمرون جُهَّالهم وعوامّهم استثمارا سياسيًا، وكان أمرهم مستورًا في القرن الأخير حتى أراد الله تعالى أن يفضح عوراتِهم وأن يبين سوءاتِهم، فأتت حرب العراق بعد سنة ألفين وثلاثة (ميلادي) الغزو الأمريكي للعراق، فكشفت لنا حِقدًا لم نره من اليهود والنصارى، رأينا في حرب العراق: قتلهم لأهل السُّنّة، وحقدهم على أهل السُّنَّة، وانتهاكهم لأعراض أهلِ السُّنَّة، رأينا منهم ما لم نره من اليهود والنصارى، فكان من كان يروج لمذهب التشيع في بلادنا يدَّعي أنّ شيعة لبنان ألطف، ومحترمين أكثر وليس عندهم غلوّ وحِقد، فأتت هذه الثورة السورية الكاشِفة بفضل الله تعالى لكي تفضح عورتهم، ولكي تكشف سوأتَهم لكي يبينَ حِقدُهم، فأتَوا قتلوا أبناءنا، وانتهكوا أعراضنا، وأهلُ هذه البلاد هم الذين فتحوا لهم الأبواب سَنة ألفين وستة (2006م)، واستقبلهم الناس في بيوتهم، فُتِحَت لهم المزارع، وفُتِحَت لهم البيوت وأنفَق عليهم الناس لمّا نزحوا من جنوب لبنان، فكان ردُّهم علينا، هو ما تخفيه حقيقتهم، وما يخفيه بغضهم لأهل الإسلام، ردّوا لنا الجميل بقتل أبنائنا وانتهاك أعراضنا، وهؤلاء هم أيّها السادة عبر التاريخ.

وهنا قد يقول القائل: يا شيخ في كُتب الفقهاء الأقدمين لماذا لا نجد تكفيرَ الشيعة؟ لماذا لم يقل الفقهاء المتقدِّمون مِنَ الحنفية الشافعية والحنابلة، لماذا لم يقلوا عن الشيعة أنهم كفار؟ حتى أنتم لما تقولون لنا تقولون رؤوسهم كفّار أما عوام الشيعة فليسوا بكفار؟

في الحقيقة –أيُّها السادة- أنَّ عوام الشيعة مسلمون يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، مثل بعض عوام المسلمين الجُهَّال في زماننا، يشهدون بأنّ لا إله إلا الله وأنّ محمد رسول الله، لا يعرفون من الدين غير حضور صلاة الجمعة وأحيانا لا يحضر، يصلي ركعتين وقد لا يصلي ولا يعرِف شيءً من دينه، هؤلاء العوام -وهم كثر- في تلك البلاد يضحكُ عليهم أولئك المُعمَّمون، يشهدون أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، ولا يعرفون هذا الغلوّ، ولا يعرفون هذا الباطل الذي يُخرِجُ من الدين، بل إنَّ كثيرًا من علمائهم ومثقفيهم نفروا عن الدين كليا نتيجة أفعال المُعمَّمين، فترى اليوم النزعة العَلمانية تكبر في إيران، لأنّهم نظروا إلى الدين الذي يروجه مُعمَّمي الشيعة فاحتقروا ذلك الدين، فهؤلاء العوام لا نقول عنهم كفار ولا أحدٌ من المسلمين قال عنهم كفار، ولكن نحاربهم؟ طبعا نحاربهم، فكل من حاربنَا نحاربه، الآن لما قاتلنا الخوارج لم نقل عنهم كفار، أشرط لكل شخص نحاربه أن يكون كافر؟ بالطبع لا ، من اعتدى علينا دفعنا اعتداءه ورددنا صولته، وقتال هؤلاء فيه صيانةٌ للدين فضلًا عن دفع عاديتهم عن أموال وأعراض وأراضي المسلمين.

أما علماء الشيعة وأسيادهم وكبراؤهم وأئمتهم الذين يقولون:  أنَّ القرآن مُحرّف، والله يقول: ((إنَّا نحن نزلنا الذِّكرَ وإنّا له لحافظون))، الذين يطعنون في أُمِّ المؤمنين عائشة والله تعالى برَّأها مِن فوقِ سبع سماوات، هؤلاء الذين يكذِّبون القُرآن، هؤلاء كُفّارٌ باتفاق.

نسأل الله تعالى أن ينصرنا على أولئك الذين فضح عورَهم، ونسأل الله تعالى أن تكون هذه الثورة المباركة (الثورة السورية) سببًا لفضحهم حتى في بلادهم وسببًا لانفضاض المسلمين عن بدعتهم وعن ضلالتهم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه فيا فوز المستغفرين.

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبده الذي اصطفى، عباد الله، خيرُ الوصايا وصيّةُ ربِّ البرايا: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)) [النساء:131]، فاتقوا الله عباد الله، فبتقوى الله العِصمة من الفتن، والسلامة من المِحَن…

قبل أن أنهي حديثنا اليوم عن الشيعة والتشيع أيها الأحبة، قد يسألني سائل إذا كان هذا حقدهم على العرب تحديدا وإذا كان هذا ما يقولونه على العرب تحديدا فكيف انتشر مذهب التشيع بين بعض العرب؟

أيها الأحبة في الحقيقة لمَّا ظهر هذا من الشيعة وظهرت موالاتهم لدول أوربا وجد الأوربيون في ذلك ضالتهم، لذلك قبل مئة عام من الآن أو مئة وخمسين سنة نزل البريطانيون على شواطئ البصرة في جنوب العراق، وإن كانت الدولة العثمانية قائمة بالاسم ولكن كان هناك نفوذ لبريطانيا في جنوب العراق فهم من تواصلوا مع الإيرانيين وطلبوا منهم أن يُرسلوا البعثات من المعمَّمين الشيعة لكي يُعلّموا الناس الدين، دين التشيُّع، باسم تعليم الدين، وأنَّ بريطانيا ستسعى في تأمين الحماية لهم.

وكان ذلك الزمان أيّها الأحبة آخر زمن الدولة العثمانية كان والعياذ بالله زمن جهل مُدقِع، جهل في الدين قبل أن يكون في غيره، جهل مُدقع، كان الجهلُ سائِدًا وانتشرت الطُّرق المُنحرِفة فأتى أولئك المعمَّمون، وبدعوى حُبِّ آل بيت النبيّ – مثل ما يفعلون اليوم في بعض المناطق الشرقية في سورية وبالذات القبائل التي لها نسب لآل بيت النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم- يقولون أنتم أسيدنا وأنتم تيجان رؤوسنا، وإذا دخلتم مذهب التشيع ستصبحون أسيادَ الناس وأسيادَ الأمَّة، فتشيعت بعض العشائر والقبائل العراقية مما لا يزيد عن مئة وخمسين عام، وهذه القبائل لم تكن قبل ذلك قبائل شيعيّة.

فلما تطاولت مخالب الإيرانيين المجوس الفُرس، لاحظوا كيف استخدموا الشيعة العرب لتحقيق مصالحهم، وانظروا في المقابل ماذا قدموا لهم، الآن العراق تحت حُكم الشيعة، وكل أموال نفط العراق بيد الشيعة، وتحكمهم إيران من خلال كراكوزات شيعية، ومع ذلك إلى هذه اللحظة أفقر مُدُن العراق هي مدن الشيعة، يهاجرون من البصرة إلى كردستان العراق ليعملوا عُمَّالًا في أربيل، وكانوا يهاجرون إلى الموصل ليعملوا فيها قبل خرابها، يستخدمونهم أداةً فقط، يقتلون العرب بعضَهم ببعض، وهم يتفرجون عليهم، على فتات من لُعَاعَةِ الدنيا، هذه هي الحقيقة أيُّها الأحبَّة، وقبل مئة وخمسين عام لم تكن تلك القبائل متشيعة أصلا.

وللأمانة العلمية كان الشيعة فقط موجودين في جبل لبنان، حتى أن الشاه إسماعيل الصفوي -في إيران في القرن العاشر الهجري- لمّا أظهر مذهبَ التشيُّع وأمرَ به وفرضَه في إيران، كان القائم على الأمر عنده عامِليًا، من جبل عامل في لبنان، أتى بهم اسماعيل الصفوي من لبنان إلى إيران لكي ينشروا هذا المذهب، وهذا مُثبَتٌ في كُتُبِ التاريخ.

نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من المتمسكين بكتاب الله وبسنة رسول الله، ونسأل الله تعالى أن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ونسأل الله تعالى أن ينصر ثورتنا التي فضحت هؤلاء المنحرفين…

اليوم مثل كل جمعة ساحات الحرية تنتظركم إن شاء الله كي نؤكد للناس جميعا بأن هذه الثورة مستمرة ولن تتراجع حتى تحقق أهدافها وإن طال المدى… إني داع فأمنوا

0

تقييم المستخدمون: 4.82 ( 3 أصوات)

تعليق واحد

  1. تجمع دعاة الشام

    ضرب الرؤوس ليس له أصل في التشيع، بل قام بإدخاله الشاه إسماعيل الصفوي الذي حكم الدولة الصفوية عام 1501، وفي زمنه أرسل وزيره للشؤون الحسينية لأوروبا عام 1503، ليستطلع أحوالها ويعود له بأي جديد، فوجد هذا الوزير مسيحيين يضربون رؤوسهم وأجسادهم بالسكاكين تحسرا على المسيح، فاستحسنها الفكرة ونقلها لإسماعيل الصفوي الذي اعتمدها وأدخلها للمذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *