33 سنة… لن ننسى

مجاهد مأمون ديرانية

لقد مضى وقت طويل منذ تلك الكارثة الرهيبة، ولكنه ليس طويلاً لدرجة أن ننسى ما كان فيها من أهوال، ولئن فعلنا فإنا نستحق أن نعيش عبيداً إلى الأبد.

لن ننسى، أبداً لن ننسى، ولن ننسى أيضاً أن النفسيات الساديّة المريضة وأن العقول المجرمة الخبيثة التي أنتجت تلك المجزرةَ الرهيبةَ ما زالت هي النفسيات والعقول التي تحكم سوريا إلى اليوم، وأن سوريا لن تكون آمنة في يوم من الأيام ما لم نحرق تلك العصابة المجرمة الآثمة كلها، ونتحرر من سلطان الطائفة النصيرية التي سلّطها على سوريا أعداءُ سوريا من الفرنسيين أولاً، ثم الأميركان الذين ورثوا النفوذ من الفرنسيين.

أرجو أن نتذكر المآسي التي نراها كل يوم ولا نتذكر مأساة حماة وحدها، لأن أعداء الثورة يراهنون على ضعف ذاكرتنا أو يراهنون على ضعف إرادتنا، أو عليهما معاً، فيسعَون إلى إنهاء الثورة باتفاق سياسي يضمن بقاء جزء كبير من النظام! وهم مصرّون -بشكل خاص- على بقاء المؤسستين الأمنية والعسكرية تحت سيطرة الطائفة النصيرية، ومن أجل ذلك يحاصرون الثورة فيمنعون السلاح عن المجاهدين ويطيلون المعاناة والعذابات على الناس، فهم يرون أن هذا هو الطريق الوحيد لإخضاع شعب تجاوز صمودُه كلَّ التوقعات وبقي متمسكاً بثورته ومصرّاً على حريته رغم كل الجراحات والنكبات.

فماذا نحن فاعلون؟ صبرٌ وصمود أم ضعف واستسلام؟

0

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *