الرئيسية / خطبة الجمعة / قيمة المبادرة

قيمة المبادرة

خطبة الجمعة - قيمة المبادرة

#خطبة_الجمعة
#الشيخ_محمد_أبو_النصر

قيمة المبادرة

🕌 أحد مساجد ريف حلب المحرر.
⏱ المدة: 21 دقيقة.

التاريخ: 17/صفر/1440هـ
الموافق: 26/تشرين الأول/2018م

🔴الأفكار الرئيسة في الخطبة الأولى:
1️⃣ النبي يرى النُّخامة في المسجِد فيُزيلها هو.
2️⃣ سارعوا … سابِقوا.
3️⃣ معنى المبادرة.
4️⃣ أهمِّية التربية والتنشئة على المبادرة.
5️⃣ الصحابة والمبادرة.
6️⃣ صانِعوا التغيير في المجتمعات.
7️⃣ محاربة الأنظمة العميلة لقيمة المبادرة وللمُبادِرين.
8️⃣ المستقبل أصعب من الحاضِر فاغتنِم لحظتك.
9️⃣ هلَكَ المسوِّفون.

🔴الأفكار الرئيسة في الخطبة الثانية:
🔟 دعاء

لتحميل الخطبة كتابيا بصيغة PDF

لتحميل الخطبة صوتيا بصيغة MP3

ملاحظة: ما بين معكوفتين [ ] فهو شرح مُدرج في سياق ذِكرِ الدليل.

الخطبة الأولى

إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستهديه ونستغفِرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفُسِنا وسيئاتِ أعمَالنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشهد أنْ لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهد أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفيُّه وخليلُه، أرسله ربُّه بالهدى ودينِ الحَقِّ ليُظهره على الدين كلِّه ولو كَرِه المُشرِكون، فصلواتُ ربِّي وسلامُه عليه وعلى آل بيته الطيِّبِين الطاهِرين، وأصحابِه الغُرِّ المُحجَّلين، ومن سار على دربِهم واهتدى بِهُداهم إلى يوم الدين… أمَّا بعدُ إخوة الإيمان:

روى الإمامُ مسلمٌ في صحيحه أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- دَخل مَرَّةً المَسجِدَ وفي يده عُرجون، والعُرجونُ مِن النَّخلة كالغُصنِ مِنَ الشجرة، دخل المسجد وفي يده عُرجُون فرأى في قِبلَةِ المسجِدِ نُخامة، رجلٌ عجِلَت بِه بَادِرة، تفَل، أين تَفَل؟ تفل في قِبلة المسجد، ومَن الذي سيصلي فيه إماما؟ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-!!!

دخل المسجد فرأى في قِبلة المسجِد نُخامةً، فما كان شأنُ رسولِ الله -صلّى الله عليه وسلّم-؟
قرَّعَ الصحابة الكرام؟ التفت إليهم يوبخهم؟ أغلظ الكلام لهم؟ لا والله، قال فأقبل وبيده العرجون فحكَّ النُّخامة بالعرجون حتى نظَّف مكانها، ثُمَّ أقبل على الصحابة الكِرام وهم جُلوسٌ في المسجد، قال أيُّكُم يُحِبُّ أن يُعرِضَ الله عنه، فيقول راوي الحديث فخشعنا، يعني لم يتكلموا، عَرفوا أن هناك مُشكِلة ما، قال فخشَعنا، فكرَّر عليهم أيُّكم يُحِبُّ أن يُعرِض الله عنه، قال فخَشعنا، فأعادها روحي فداه الثالثة قال أيُّكُم يُحب أن يُعرِض الله عنه، قالوا: لا أينا [أي لا أحد يحب أن يعرض الله عنه، فقال روحي فِداه مُعلِّما لهم ومهذِّبا ومُربِّيًا]، قال: “إنَّ أحدَكم إذا قام يُصلِّي فإن الله تعالى قِبَل وجهه، فلا يبصُقنَّ قِبَل وجهه ولا عن يمينه، فإن عجِلَت به بادرة فليقل بثوبه هكذا وأمسك طرفَ ثوبه، أو ليبصق تحت رجله اليسرى”. وكان المسجد في زمانهم أرضُه مفروشة بالتراب والحصى ولم يكن فيه الحصير ولا السجاد.

لاحظوا أيها الأحبة الكرام كيف أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لمَّا أراد أن يُحدِثَ التغيير الحقيقي في الصحابة الكرام بادر بنفسه إلى فِعل الخيرات، لو نبَّه الصحابة من قبل أن ينظفها لما كان الصحابة ليدعوه هو مَن ينظفها، كانوا بادروا إلى فعل الخير، رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يُعلِّمُنا قِيمَةً عظيمة هي قيمة المبادرة، حديثنا اليوم أيها الأحبة عن قيمة المبادرة، عن قيمة تعني أن نسرع إلى فعل الخير من قبل أن نؤمَر به أمرًا ومن قبل أن يُطلب منا طلبًا مباشرًا، قيمة المبادرة تعني أن أقوم إلى تغير المنكر من تلقاء نفسي من غير أمر مباشر يوجَّه إلي، المبادرة أيُّها الأحِبَّة قالوا إن كنت إمامي فكن أمامي، علَّمها النبي -صلّى الله عليه وسلّم- للصحابة الكرام بالقدوة فكانوا يرونه مُبادرا في كل خير فيتعلَّمون المبادرة منه، كانوا إذا حمي الوطيس احتمى الصحابة برسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- رباهم على المبادرة، ربَّاهم على أن يكونوا سابقين بالخيرات، وقد ذكر الله لنا أوصاف ثلاثة من الناس، أوصاف لثلاثة أنواع من الناس في علاقتهم مع أمر الله فقال تعالى وقوله الحق: ((ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ)) [فاطِر:32].

((فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ)) هذا الذي يسمع كلام الله ثم لا يطيع ولا يجب قال: ((وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ)) الصحابة الكرام ربَّاهم النبي -صلّى الله عليه وسلّم- على أن يكونوا سابقين للخيرات، يسمعون أمَر الله تعالى: ((وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)) [آل عِمران:133]. فيسارعون في كُل خير من قبل أن يُطلَب منهم، يسمعون أمر الله تعالى: ((سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ)) [الحديد:21]. فيتسابقون في الطاعات، يتسابقون في الخيرات، يقومون بالعمل دون أن يطلب منهم.

يومَ أحد سأل أحد الصحابة الكرام رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: “يا رسول الله مالي إن قتلت في سبيل الله؟” قال: “لك الجنَّة”، فإذا به يرمي تمرات كن بيده، قال: “إنه لعمر طويل”! ألقى التمرات وأقبل على العدو فقاتل حتى قُتِل والحديث في البخاري ومسلم.

هكذا ربّى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الصحابة أيّها الحبة، قيمة المبادرة قيمةٌ لا بُدَّ أن نغرسها في أبنائنا ونساءنا، لا بد أن أؤنِّب ولدي إن أحجم عن العمل الصالح حتى وإن لم يطلب منه، كثير من الناس إن أمر ولده بأمر فقصَّر يعاتِبُه، الأولى بك أخا الإسلام إن كبر الولد وغدا واعيًا أن تعاتبه إن لم يقم بالعمل من تلقاء نفسه، ليس له أن ينتظر حتى تقول له افعل كذا، ساعد جدَّك في كذا، ساعد عمّك في كذا، ساعِد أُمَك، نظف كذا، هذا يطبق ما أُمِرَ به هذا ليس شخصًا مُبادِرًا.

المبادر، أربي ولدي ألم تر جدك بحاجة مساعدة فلماذا لم تقم به من غير أن تؤمر، ألم ترَ أمّك بحاجة إلى من يحمل عنها، لماذا لم تقُم من تلقاء نفسك من دون أن تؤمر؟! ثقافة عظيمة افتقدناها في مجتمعاتنا، هذه الثقافة والقيمة أيّها الأحبة يوصَف بها كلُّ شخص قيادي ومؤثر في المجتمع، أول ما يوصف الشخص القيادي الحقيقي المؤثِّر في أسرته وفي مجتمعه وفي بيئته، يقولون أنّه شخص مبادر، لذلك فيما مضى زمن الحكومات الفاجرة والأنظمة العملية كانت ولازالت تسعى دائما لقتل روح المبادرة، من عمل في العمل الوظيفي الحكومي يعلم أنه إن قمت بعمل خير لم يُطلب منك قد تعاقب وقد تسأل، إن حاولت أن تُصلِّح أمرًا من غير أن تؤمر تعاقب، من طلب منك إصلاحه؟ لا يريدون لثقافة المبادرة أن تكون ثقافة شائعة في المجتمع، لماذا؟ لأنَّ المبادرين هم الذي يغيرون، كل الثورات في الأرض من قام بها؟ من الذي أشعل شرارتها؟ مَن الذي حرك الناس خلفها؟ أُناس مُبادرون أشعلوا الشرارة التي ستحرق الظالمين والتي ستكون نورا يضيء الدرب للمظلومين والمستضعفين.

نعم أيها الأحبة إنها قيمة المبادرة، قيمة المبادرة قيمة غرسها النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، قيمة أمرنا الله بها في قوله وسارعوا، في قوله وسابقوا، في وجه ماذا؟ في وجه الكسل والتسويف، في وجه الكسل الذي كان يستعيذ منه -صلّى الله عليه وسلّم- كل صباح يقول: ” اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ”، يستعيذ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من مُحبِطات الهِمم، هذه التي عدَّها رسول الله: “العجزُ والكسلُ والجبنُ والبخل وغَلَبةُ الدين وقهرُ الرجال”، هذه التي تقعد الإنسان عن العمل والمبادرة وتدفعه إلى اليأس والقنوط، أمّا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على العكس تماما، يستعيذ من الكسل ويأمرك بعدم التسويف، لذلك قال العلماء هلَكَ المسوِّفون؛ (سوف أدرس، سوف أجاهد، سوف أعمل وسوف وسوف وسوف…)، وإذا بِقطار العمر يمضي، ترى الطالب يُسوِّف في دراسته فإذا بالامتحان يفاجئه فيكون من الراسبين، ترى المُزارع يسوِّفُ في بِذاره فإذا به يتأخر في البذار وتكون النتيجة شرًا عليه يوم الحصاد، ترى المجاهد ترى الشاب يقول سَوفَ وسَوفَ وسوف… ورسول الله -صلّى الله عليه سلّم- يُحذِّرك من التسويف لأنّ القادم أصعبُ من الحالي!

البعض يظن أن القادم أفضل، في القادم ستكون أكبرَ سِنا وأضعف جِسما وأكثرَ مسؤولياتٍ فاغتنم ما أنت فيه، فرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول لك: “اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك”. [صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وقال الحافظ في ” الفتح “: وإسناده حسن]

نعم أخا الإسلام اغتنمها، أنت الآن شاب قوي في قابل الأيام سيضعُف جسدك، اغتنم شبابك قبل هرمك، اغتنم صحتك الآن وأنت صحيح قوي ما يدريك ما في المستقبل قد تبتلى بمرض ما، اغتنم صحتك قبل سقَمِك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك، قالَ: “سأتوب غدا”، نام ولَم يستيقظ!!

سأتوب غدا، خَلَص شيخي إن شاء الله غدًا سأتوب، اغتنم حياتك قبل موتك، ما يدريك الآن أنك ستخرج حيا من هذا المسجد، ما يدريك أنَّك إن نمت اليوم ستستيقظ غدا، رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أيضا في الحديث الحسن الذي رواه الترمذي قال: (( بَادِرُوا بِالأعْمَال)) أي بادروا بالأعمال بأي فكرة إيجابية تخطر ببالك ولا تنتظر الآخرين ((بادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعاً)) أي قبل أن تأتيكم سبع عوائق تعيقكم عن العمل ((هَلْ تَنْتَظِرُونَ إلاَّ فَقراً مُنسياً، أَوْ غِنىً مُطغِياً، أَوْ مَرَضاً مُفسِداً، أَوْ هَرَماً مُفْنداً، أَوْ مَوتاً مُجْهزاً، أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوْ السَّاعَةَ فالسَّاعَةُ أدهَى وَأَمَرُّ)) بادروا بأعمال سبعًا، أي بادروا بأي فكرة صائبة بأي فعل حسن ولا تنتظر الآخرين ولا تسوف للمستقبل، ففي المستقبل قد تصاب بالمرض الهرم والكبر وقد يكون الموت وقد يكون الدجال أو الساعة، وقد تكون الفِتن، رسول الله أوصانا أن نعمل لأنه قد تأتي أزمنة فيها فتن تقعدنا عن العمل، قال روحي فداه: (بادروا بالأعمال فتناً كقطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ) أي بادروا أيها الناس بالأعمال الصالحة قبل أن تأتيكم فتن تعيقكم عن العمل ((بادروا بالأعمال فتناً كقطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤمِناً ويُصبحُ كَافِراً، يَبيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا)) رواه مسلم.

فبادِر أخا الإسلام، بادر بكل خير، سابق وسارع بالطاعات، وربي أولادك على قيمة المبادرة، ربيهم على أن يقوموا للعمل من قبل أن تأمرهم ومن قبل أن يُطلَب منهم، ربيهم لكي يكونوا قُدوة في ذلك، ربيهم بأن تكون قدوة حسنة لهم، المبادرة لا تعلم أبدا بالكلام، مهما قلت لأبنائك كونوا مبادرين لن يكونوا مبادرين ما لم يروا المبادرة منك، لذلك كان شأن النبي قبل أن يحدث الصحابة لما رأى النخامة في قبلة المسجد دخل وحكها هو أولا، لما يراك ولدك ترى الخطأ فلا ترفعه ولا تغيره، ترى الشيء في غير موضعه فتتكاسل عن وضعه في مكانه، كيف سيكون مبادرا؟ تأمره بالمبادرة أمرا!!، لا بد أولا أن تكن قوة حسنة في المبادرة، كذلك المُعلِّم في الصف، كذلك الداعية في دعوته، كذلك الشيخ في مسجده، كذلك كل مَن ولاه الله رعاية رعية، لا بد أن يكون مِقداما مُبادِرا أمامهم بالخيرات لكي يتأسوا وراءه بذلك ولكي يكونوا مبادرين، اللهم اجعلنا من المبادرين في الخيرات السابقين بالطاعات الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكرات أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه فيا فوز المستغفرين.

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبده الذي اصطفى، عباد الله، خيرُ الوصايا وصيّةُ ربِّ البرايا: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)) [النساء:131]، فاتقوا الله عباد الله، فبتقوى الله العِصمة من الفتن، والسلامة من المِحَن واعلموا عباد الله أن الله تعالى أمرنا بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكة قدسه وثلاث بالعالم جنه وإنسه فقال تعالى ولم يزل قائلا عليما وآمرا حكيما: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حمدي مجيد… إني داع فأمنوا

0

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *