الرئيسية / التوعية النوعية / سورية: الاقتراع أم الرصاص؟

سورية: الاقتراع أم الرصاص؟

كتب سياسية - سورية الاقتراع أم الرصاص

سورية الاقتراع أم الرصاص

سورية : الاقتراع أم الرصاص؟

تأليف : البروفيسور كارستين ويلاند

أهم أفكار الكتاب والتعليق عليه بقلم: الباحث علاء البيطار

مما استوقفني في الكتاب الذي كُتب سنة (2007) مُعبِّرًا عن وجهة نظر أمريكية:

  • سقوطُ الأسد قد يضرُّ اسرائيل، لكن مع ذلك يظلُّ نظامُه لاعباً علمانياً مهماً في البلد!
  • في سورية ميزةٌ وهي عدمُ الطائفية في المجتمع، فالوئامُ يسودُ كافةَ الشرائح، وهذه من ايجابيات حزب البعث، رغم سلبياته الأخرى!!!
  • سورية بلدٌ آمنٌ، فقد ولّىٰ عصرُ حَمل رجالِ الشرطة للمسدسات، العصا أصبحت تكفي!!
  • حافظُ الأسد جعلَ السلطةَ متمركزةً حولَه، مما أدى إلى استقرارها، بينما بشار كان أضعفَ، فتوزعت السلطاتُ لعدة جهات..
  • النظامُ يلعبُ على وترِ القضية الفلسطينية، لإلهاء الشعبِ عن مشاكله الداخلية، وأحياناً يبالغُ في الهجوم الخطابي على إسرائيل ليُزاودَ على المتشددين، ففي استقباله لبابا الفاتيكان صرّحَ أنّ “اليهود لا يزالون قتلةً بعدَ قتلهم المسيح” مما سبّبَ له احراجاً سياسياً، فسرّحَ كاتبَ خطاباته!
  • بخصوص الشأن الخارجي، الأبُ علّم ابنه مبدأ سياسياً: “أذعِن قدْرَ اللزوم، وأصرّ قدْرَ الإمكان”.
  • إنّ الخوفَ من الأسلمة, بعد ثورةٍ عنيفةٍ قد يمولُها متشددون سعوديون بدولارات النفط, يمثّلُ ورقةً رابحةً بأيدي العلويين الحاكمين, ومؤيديهم العلمانيين .. فيكونُ ذلك مصدراً قوياً لشرعيّة النظام!.
  • اعتمدَ النظامُ اقتصادياً على الدعم الخارجي في بعض المواقف العسكرية، مثل دعمِ الخليج له عام (1991م) لأنه وقفَ مع التحالف ضدّ العراق، وكذلك أعفاهُ الاتحادُ السوفيتي من الديون بسبب تأييده لاحتلال أفغانستان…
  • والأمير عبد الله وعدَ بشار عام (2004م) بمساعدةٍ مالية مقابلَ ألا يتركَ التشدّدَ في وجه إسرائيل، والسياسةِ الأمريكية في العراق!
  • إنّ التباعدَ بين شارون وبشار كان نعمةً مالية للأخير!!
  • فوضى الحربِ في العراق ساعدت اقتصادَ النظام، فأمريكا سمحت له بأخذِ نفطٍ مقابلَ إعطاءِ سلعٍ استهلاكية يومية، فرغمَ عقوباتها المفروضة على النظامِ إلا أنّ أمريكا تريدُ الاستقرارَ في العراق بأيّ ثمنٍ كان..
  • العلاقةُ بين روسيا وسورية متينةٌ، ففي عام (2005م) أكّدَ ساسةٌ روس, زاروا دمشق, دعماً للنظام في قضيةِ مقتلِ الحريري، بأنهم سيقدّمون سوريةَ على أمريكا.
  • على النظام أن يُصلحَ اقتصاديا، وإلا ستأتي القوى الإسلامية فتجذبُ مؤيديها من خلالِ عرضِ منافع اجتماعية!
  • يخصصُ المؤلفُ الفصلَ الخامس للكلام عن التهديد الاسلامي للعلمانية في المجتمع السوري، وكيف حصلَ تسارعُ ذلك في عهدِ بشار بخلاف عصرِ والده!
  • حين تكلمَ عن مجزرة حماه قال بما يشبه التبرير: “إنّ ثمناً باهظاً لابدّ من دفعه للحفاظ على الوضع الراهن” !!!
  • يشيرُ المؤلفُ كثيراً إلى تشرذمِ المعارضة السورية داخلياً وخارجياً.
  • يحاولُ تقديمَ وجوهٍ ( إسلامية معتدلة ) يُعتَمدُ عليها كبديلٍ، لتجابهَ (الأصوليةَ) وتحافظَ على الوفاق الوطني، ولا تهددَ العلمانية، أمثال : حبش وحسون وشحرور (وكأنَّهم ليسوا من النظام!).
  • منذ عام (1979م) وسوريةُ على القائمةِ السوداء في أمريكا، لكنّ المفارقة أنَّها الدولةُ الوحيدة ” المارقة ” التي لديها علاقات دبلوماسية مع واشنطن!
  • بعد أن يسردَ ما يراه الخطرَ الإسلامي على العلمانية في سورية يقول بالحرف: “إنّ ثورةً عنيفة في سورية لن تكونَ في مصلحةِ الغرب، ولا في مصلحةِ ممثلي المجتمع المدني، في الشرق الأوسط بأكمله”.
  • رغمَ الضغوط الغربية على النظام لأجل تركِه دعمَ حزب الله، إلا أنّ وجودَ النظام في لبنان يريحُ الغرب، فمن خلاله يُضبطُ هذا البلدُ الصغير، ولا يتحولُ لبؤرةٍ ارهابية.
  • بعدما تكلمَ المؤلفُ عن دورِ سورية في لبنان تناولَ قضيةَ مقتل الحريري، فذهبَ إلى استبعاد تورط بشار بمقتله، مستنداً إلى أدلةٍ، منها: الأسلوبُ الوحشي في قتله، فهذا لا يمكنُ أن يصدرَ من مثقفٍ مثل بشار (بحسب وصفه)!
  • يرى أنّ نظامَ مبارك قمعيٌ أكثرَ من نظام بشار، مُنطلِقاً من عددِ السجناء السياسيين عند كليهما!!

*  تعليقي على الكتاب:

  • المؤلفُ صحفي، وأستاذُ علوم سياسية.
  • أؤكدُ على من يريدُ فهمَ وجهةِ نظر أمريكا في سورية أن يقرأ هذا الكتاب.
  • فهو لا يحبذُ تغييرَ بشار، كونه – كما يرى – مرغوباً من شرائح كبيرة من الشعب، ومنهم الأقليات، وضامناً لسلامة العلمانية في البلاد.
  • ولأجل ذلك المطلوبُ منه فقط اصلاحات ديمقراطية!!
  • بعبارة وجيزة كلامه معناه: “المراهنةُ على بشار أفضل من الإسلاميين أو الفوضى والمجهول”!
  • والمؤلفُ بدأ بكتابته أثناءَ تهديدِ بوش الابن للنظام السوري عام (2004م)، وأخذَ معلوماته من مقاهي ومقابلات شخصية وصحف ومراجع عربية وغربية، وانتهى منه عام (2006م) .
  • فيه عرضٌ للواقع السوري، سياسياً واقتصادياً ودينياً، وفي خاتمته ما يشبه التوصيات ( مهمة جداااااا)
  • العجيبُ أنّ المؤلفَ حين دعا النظامَ إلى الديمقراطية طالبه بمنع الأحزاب الدينية!!!
  • في الكتاب تفاصيلٌ وتوقعات لا داعِ لذكرها لأنّ الثورةَ ألغتها.
  • فيه معلوماتٌ خاطئة, وهي كثيرة جداً.
  • أعتقدُ أنّ مصطلحَ ( الإسلامويون ) المتكرر، هو من عند المترجم “حازم النهار” لـ مجردِ محاكاة أسلوب “ياسين الحافظ” في كتابه ( الهزيمة والأيديولوجية المهزومة ).
  • تعليقُه عن مجزرة تدمر، / ص 191 /: ” إنّ ثمناً باهظاً لابدّ من دفعه للحفاظ على الوضع الراهن “… يُذكرُنا بـ ( باتريك سيل ) كاتبِ سيرة الأسد الأب حين تكلم عن المجزرة!!

* علاء البيطار/ حمص/ الوعر/2-١٢-٢٠١٦م/

0

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *