رمضانصورفقه وأخلاق الصائمكاتبمحمد مستت - أبو النصرملفات وبطاقات دعويةمناسبات الأشهر القمريةمواضيع فقهية

زكاة الفطر وما يتعلق بها من أحكام

زكاة الفطر وما يتعلق بها من أحكام

زكاة الفطر

1- زكاة الفطر الحكمة من تشريعها

عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: “فرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات”. [حديث حسن رواه أبو داود وابن ماجه]

اللغو: من الكلام كل كلام كان مذموما أو سقطا لا معنى له، والرفث: المقصود به هنا الفحش في الكلام. فزكاة الفطر شرعت لتكفير ما قد يشوب صيام الصائم من صغائر الذنوب وهي شكر لله تعالى على أن من عليه بتكميل صيام شهر رمضان، وهي طعمة ومواساة  للفقراء والمساكين، ليترفعوا عن مذلة السؤال يوم العيد.

 

زكاة الفطر

2- زكاة الفطر على من تجب؟

عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: “فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبيرِ من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة”. [رواه البخاري].
فزكاة الفطر فريضة على كل فرد من المسلمين ممن ذكرهم الحديث، سواء كان مقيما أو لاجئا، وسواء صام أم لم يصم (لعذر من الأعذار)، إذا ملك زيادة عن قوته وقوت عياله ليلة العيد، ولو استفاد هذه الزيادة من زكوات الفطر أو غيرها من الصدقات (كمعونة الإغاثة)، فيخرجها المسلم عن نفسه، وعمن تلزمه نفقتهم كالزوجة والولد والوالد العجوز، ولا تجب الزكاة عن الجنين في بطن أمه، لكن استحب عدد من العلماء إخراجها عنه.

 

زكاة الفطر

3- زكاة الفطر مقدارها

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: “كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام” .[رواه البخاري].
الصاع مكيال يختلف وزنه من مادة لأخرى، وهو بالنسبة للمواد الغذائية التي تعتبر قوتا في بلادنا (الحنطة، الأرز، البرغل، العدس، … وما شابهها)  يتراوح تقريبا بين (2 إلى 3 كيلو غرام). ومن أخرج (3 كيلو غرام) مما ذكرنا خرج من الخلاف وأخذ بالأحوط وبرئت ذمته بإذن الله.

نوع الطعام

وزن الصاع بـ (كيلوغرام)

نوع الطعام

وزن الصاع بـ (كيلوغرام)

الأرز 2.300 كغ الحمص 2.000 كغ
القمح 2.040 كغ الوبيا 2.060 كغ
الدقيق 2.000 كغ التمر 1.800 كغ
العدس 2.100 كغ الزبيب 1.640 كغ

 

 

زكاة الفطر

4- زكاة الفطر الأجناس التي تؤدَّى منها؟

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: “كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام”، وقال أبو سعيد: “وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر”. [رواه البخاري].
[والأقط: هو اللبن المجفف] فزكاة الفطر صاع عن كل شخص، مما يقتاته الناس (أي مما يؤكل ويدخر)، فلا تصح مما لم يعد لهم قوتا (كالشعير إذ لم يعد قوتا في بلادنا)، فكل ما كان من غالب قوت أهل البلد يجوز أداء زكاة الفطر منه: (كالأرز، والبرغل، والفريكة، والعدس، والذرة، والمعكرونة، والطحين، والحنطة، ونحوها)

 

زكاة الفطر

5- زكاة الفطر متى تؤدَّى؟

عن عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما -: ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج زكاة الفطر، أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» [رواه البخاري ومسلم] قال – نافع – : “فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين”.
[هذه الزيادة أخرجها البخاري مع حديث آخر وهي مع هذا الحديث في سنن أبي داود] فوقت وجوبها: عند غروب شمس آخر يوم في رمضان. وعليه: فمن مات بعد الغروب وجبت عليه زكاة الفطر، ومن مات قبل الغروب فلا زكاة عليه، ومن ولد بعد الغروب فلا زكاة عليه، ويجوز أن يتصدق عن هؤلاء لمن أراد. ولا يجوز تأخيرها بعد صلاة العيد لما مر معنا من أحاديث.
أما وقت الجواز: فيجوز أن يتعجلها قبل يوم العيد بيوم أو يومين وأجازها بعض العلماء من أول رمضان إذا كانت مصلحة إيصالها لمستحقيها تقتضي ذلك، كمن يرسلها لإخوانه المسلمين في بلد عمته مجاعة أو فقر.

 

زكاة الفطر

6- زكاة الفطر هل تؤدَّى نقودًا؟

الجمهور على أن تؤدى من أصناف الطعام (من غالب قوت أهل البلد) وأجاز السادة الحنفية وبعض التابعين أداءها نقودا، فيما إذا كانت مصلحة الفقير تقتضي ذلك، وبالذات إذا كان لا يستطيع تأمين باقي حاجاته الأساسية كالدواء، ووقود الطبخ،وحليب الأطفال، واللباس الساتر لنسائه …
فحكمة تشريع زكاة الفطر تكمن في إغناء الفقير عن السؤال يوم العيد، فهل يتحقق هذا لو دفعنا له كميات من المواد التموينية، حيث يضطر لبيعها بنصف قيمتها ليغطِّي احتياجاته الأساسية الأخرى؟!! وبالطبع فإن ما ذكرنا يكون في المناطق التي تتوفر المواد التموينية فيها بالنقود، أما في المناطق المحاصرة حيث الجوع وشح المواد الغذائية، فلا يصح أداء زكاة الفطر إلا قوتا، لمن استطاع إلى ذلك سبيلا.

 

زكاة الفطر

7- زكاة الفطر لمن تؤدى؟

تؤدى زكاة الفطر للفقراء والمساكين الذين لا يملكون ما يكفي احتياجاتهم الأساسية (بحسب عرف أهل بلدهم).
وبشرط ألا يكونوا من أصول المزكي (آبائه وأجداده)، ولا فروعه (أولاده وأحفاده)، ولا أزواجه، ولا من تلزمه نفقتهم.
وينصح المسلم أن يتحرى عند دفع زكاته إيصالها إلى الفقراء المستورين الصالحين الذين لا يسألون الناس إلحافا.

 

0

تقييم المستخدمون: 4.59 ( 11 أصوات)

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى