هويتنا المنطلقات الإيمانية والآثار التربوية

هويتنا المنطلقات الإيمانية والآثار التربوية

لتحميل المقال بصيغة PDF

هويتنا
المنطلقات الإيمانية والآثار التربوية

 

الهوية التي نريدها ونسعى إليها

  1. صافية.
  2. صادقة.
  3. شاملة.
  4. تُميِّزُنا في الدنيا.
  5. وتنجينا في الآخرة.

 

أولاً: هويّتنا صافية:  

صافية كصفاء أعماق المحيطات، متجذرة عميقة لا تحمل الشوائب… فهي:

  1. تستمد صياغتها من النبع الصافي (القرآن والسنة).
  2. الذي لا ينساق خلف الحداثة على حساب الأصول.
  3. ولا مع المجتمع على حساب المبادئ والقيم.
  4. ولا مع الإنجاز على حساب السلوك.

 

ثانياً: هويتنا صادقة: 

  1. صادقة في إخلاصها لله تعالى وحده.

(قل لمن لا يخلص لا تتعب، فالنية بلا عمل هباء والعمل بلا نية شقاء).

  1. صادقة بالتزامها بالتعاليم النبوية.

(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَد) [البخاري ومسلم].

  1. صادقة بدوافعها، الشعور بالواجب الديني.

(من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) [رواه الطبراني].

  1. صادقة بمنطلقها، من الإيمان الراسخ والقناعات الداخلية.

(ما كان ذاتي الدفع بقي واستمر وما كان دافعه خارجيا انقطع بانقطاعه).

  1. صادقة بتمثيلها للإسلام وتبعيتها للأمة وانتمائها للمجتمع.
  2. صادقة بتقديم المصلحة العامة فهي لا تنحرف لتحقيق المكاسب الفردية. (معيار سلامة الطريق)

 

فتضبط سلوكنا وتصرفاتنا لتصيغ لنا هوية ناصعة البياض.

 

ثالثاً: هويتنا شاملة: 

شاملة بشمولية هذا الدين فهي لا تقبل التقزيم أو الانتقاء أو التجزئة… يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) البقرة: 208

ادخلوا في الإسلام كله، ليشمل هذا الدخول مناحي الحياة كافة:

  1. الإيمانية. الاعتقاد والعبادات
  2. السلوكية. المعاملات اليومية
  3. الاجتماعية. العلاقات الخاصة والعامة
  4. التخصصية. الوظائف والمهن والحرف

 

هويتنا شاملة ولكنها تراعي الأولويات، فتنطلق في صياغتها وتكوينها من:

  • الالتزام بالتكليفات الفردية.
  • لتنعكس على السمت الإيماني.
  • ثم تتجاوزه إلى السلوك الأخلاقي.
  • لتساهم بفاعلية في البناء المجتمعي العام.
  • فترقى إلى التميز الذي يعكس الهوية التخصصية.
  • فإذا اختلفت هـــــذه الأولويات فذلك حتما على حساب صفاء الهوية وصدقها.

 

رابعاً: تميزنا في الدنيا:

تميزنا بين الناس بـ:

  • الصلاة.
  • الصدق.
  • الأمانــة.
  • التسامح.
  • التواضــع.
  • صلة الرحم.
  • بر الوالديــن.
  • حسن الخلق.
  • الالتزام بالمساجد.
  • حب الخير للناس.
  • صدق المعاملات.
  • المحافظة على السنن.
  • وبغير ذلك من العبادات والمعاملات والأخلاق الحسنة….

وبهذا التميز:

  • تظهر أخلاقنا.
  • نحفظ أنفسنا.
  • تنعكس هويتنا.
  • يحصل التأثير بالقدوة.

 

خامسا: تنجينا في الآخرة: 

هوية صافية وصادقة وشاملة وأصيلة فهي أصلية غير مزورة.

وقد جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه: “إن اللهَ تعالى إذا كان يومُ القيامةِ ينزل إلى العبادِ ليقضيَ بينهم، وكلُّ أمةٍ جاثيةٌ، فأولُ من يدعو به رجلٌ جمع القرآنَ، ورجلٌ قُتِل في سبيلِ اللهِ، ورجلٌ كثيرُ المالِ، فيقول اللهُ للقارئِ: ألم أُعلِمكَ ما أنزلتُ على رسولي؟ قال: بلى يا ربِ. قال: فماذا عملتَ فيما علمتَ؟ قال: كنتُ أقومُ بهِ آناءَ الليلِ وآناءُ النهارِ، فيقول اللهُ لهُ: كذبتَ، وتقول الملائكةُ: كذبتَ، ويقول اللهُ له: بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ قارئٌ، فقد قيل ذلك. ويُؤتى بصاحبِ المالِ، فيقول اللهُ: ألم أُو سِع عليك حتى لم أدعكَ تحتاج إلى أحدٍ؟ قال: بلى يا ربِ. قال: فماذا عملتَ فيما آتيتُك؟ قال: كنتُ أصلُ الرحمَ وأتصدَّقُ، فيقول اللهُ لهُ: كذبتَ. وتقولُ الملائكةُ لهُ: كذبتَ، ويقول اللهُ بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ جوادٌ وقد قيل ذلك. ويُؤتى بالذي قُتل في سبيلِ اللهِ فيقول اللهُ له : في ماذا قُتلتَ؟ فيقول: أمرتَ بالجهاد في سبيلِك فقاتلتُ حتى قُتلتُ. فيقول اللهُ له: كذبتَ، وتقول له الملائكةُ: كذبتَ، ويقول اللهُ: بل أردتَ أن يقال: فلانٌ جرئٌ، فقد قيل ذلك”. ثم ضرب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على ركبتيَّ فقال: يا أبا هريرةَ: “أولئكَ الثلاثةُ أولُ خلقِ اللهِ تُسعَّرُ بهمُ النارُ يومَ القيامةِ” [سنن الترمذي النجاة في الآخرة]

 

النجاة في الآخرة

  • هدفنا الأول وهو غايتنا ومبتغانا.
  • المعيار الصادق والفوز الحقيقي.

يقول تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران: 185].

 

وللهوية الصادقة منازل ومراتب أيضا فاحرص على نيـل أغلب المراتب.

فقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم”، قالوا: يا رسول الله تلك منازل الانبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: “بلى والذي نفسي بيد، رجال آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين”.  [متفق عليه].

 

كتب في الملتقي العلمي الدولي للشباب الإسلامي

الملتقى الرابع/ الشباب وتحديات الهوية

أ.م
2022-8-14

0

تقييم المستخدمون: 3.11 ( 2 أصوات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.