أخبار عاجلة
الرئيسية / التوعية النوعية / عصر الخوف والإرهاب وكم الأفواه تجاوزناه إلى غير رجعة

عصر الخوف والإرهاب وكم الأفواه تجاوزناه إلى غير رجعة

وصلتني اليوم على حسابي التلجرام دعوة لمحادثة سرية، وبعد فترة من قبولي إياها ودخولي المحادثة، أتتني رسالة تهديد ووعيد تتهمني بأني معاد لتركيا وعميل لأميركا والإمارات والسعودية، ولي تواصلات مع حزب الpkk، وأنشر الفكر الداعشي المتطرف بالتنسيق مع مخابرات أمن الدولة السورية، _ نعم كل ذلك معا! _ ولذا أصبحت هدفا مشروعا للتصفية، وبعد قراءتي الرسالة تم تدميرها ذاتيا وحذفت المحادثة!!

لذلك أقول للبطل المغوار الغاضب للحق، الذي ألقى التهديد من معرف وهمي وفر هاربا، أني بداية أقدر له جدا حسن ظنه بمواهبي الاستخباراتية الخطيرة التي مكنتني من العمل مع كل هذه الدول والأطراف بوقت واحد 😂😂😂..

ثم إني أشكر له أن رسالته باللغة العربية الفصحى التي أحبها، وخالية من الأخطاء النحوية والإملائية، ( هذه بحد ذاتها بادرة خير قد تجعلني أغير مواقفي 😁 ).

ولكن يا صديقي الشجاع أسلوبك الخسيس بالإساءة لتركيا ووجهها الحضاري، ومحاولة تشويه سمعتها وتوريطها أسلوب رخيص جدا، ومحاولة إيهامي بأن مصدر التهديد من جهات تتبع لتركيا أمر مفضوح وفج، هذا التذاكي الغبي في محاولة تصوير أن الوجود التركي احتلال للشمال السوري، وأن المخابرات التركية بالمرصاد لمن ينتقد أي تقصير أو فساد، ناهيك أنه إفك مفترى، إلا أنه يشير بوضوح أن تبعيتك إما لتجار المخدرات والمفسدين المغتاظين من كلامي، والذين يمارسون إرهابهم بغطاء من أمثالهم المفسدين الأتراك المعادين لنهج تركيا الحضارة، أو أنك عنصر مخابرات جوية مثقف قرأ مؤخرا عن الحرب النفسية وظن نفسه أنه أصبح أستاذا فيها.

أقول وأوضح وأبين أني لا أرى الوجود التركي في الشمال السوري احتلالا، ولو رأيته لصرحت بذلك ولا أبالي، ولا أرى تركيا دولة عدوة، ولو رأيتها كذلك لقلت، ولا أظن بحال أن وضع الشمال المحرر يصل واقعه للقيادة التركية المتمثلة بالرئيس أردوغان، فمحال أن يصله ذلك ولا يحرك ساكنا.

تركيا دولة حليفة، تربطنا فيها أواصر متينة من الدين والتاريخ المشترك والمصلحة الاستراتيجية الواحدة، ووجودها في الشمال المحرر شرعي ويحقق مصلحة ثنائية للثورة وتركيا على السواء، لكنه ليس بالشكل المطلوب الذي نطمح له، ونرجو أن يصبح عليه.

عصر الخوف والإرهاب وكم الأفواه تجاوزناه إلى غير رجعة، ولن نقف عند ألعاب غبية من أعدائنا أو تجار المخدرات توقع السوء والقطيعة بيننا وبين حلفائنا، وأذكر نفسي وإخواني بقول رسول الله صلى الله عليه: ” أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ ، وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ ، أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ”

وقول الله سبحانه وتعالى على لسان رسوله نوح عليه الصلاة والسلام: “يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ”

0

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *