الرئيسية / التوعية النوعية / التنمية البشرية / نشاطات صغيرة وتغيير عظيم

نشاطات صغيرة وتغيير عظيم

تنمية بشرية - عادات مضحكة

كم مرة حاولت أن يكون لك ورد قرآني يومي، جزء أو أكثر وما نجحت في ذلك.
كم مرة هممت بأن تحفظ صفحة من القرآن ثم استسلمت بعد بضعة أيام.
كم مرة حاولت أن تمارس الرياضة يومياً نصف ساعة أو أكثر لكنك فشلت.

أحد المؤلفين الغربيين يدعى (Stephen Guise) مر بهذه المعاناة كحال الكثير منا، وبعد عدة محاولات لاكتساب عادة الرياضة اليومية وفشله فيها، قرر أن يكون أكثر تواضعاً، أكثر تواضعاً فوق ما تتخيل.
وضع ستيفن لنفسه حداً أدنى لممارسة الرياضة يومياً وهو:
تمرين ضغط واحد فقط!!
أي أن الأمر لن يستغرق معه إلا ثوان قليلة جداً.

وبعد نجاحه في الأمر بدأت العادة تترسخ لديه وأصبحت إطالة مدتها أمراً أسهل، ثم نقل ذلك إلى عادات أخرى، ثم وضع تجربته ونصائح كثيرة له في كتاب أسماه: Mini habits (عادات صغيرة).

☝️سأضع نصائح المؤلف وزبدة الكتاب وبعض التعقيبات المهمة في النقاط التالية:

1_ أصعب شيء في اكتساب العادة هو بداية الدخول في ممارسة النشاط، عندما تود أن تكتسب عادة جديدة فإن تفكيرك في العناء أثناء ممارستها يخيفك من الدخول إليها، فتقوم بالتسويف والتأجيل، أما عندما يكون النشاط صغيراً جداً فالأمر سهل ولا يحتاج إلى قوة إرادة أصلاً، قارن بين أن تمارس الرياضة لمدة أربعين دقيقة أو أن تقوم بتمرين ضغط واحد (تفيدك أيضاً في هذه النقطة قاعدة مسافة الثواني الثلاثة).

2_ يشدد المؤلف على أن تكون العادة صغيرة جداً لدرجة مضحكة، ولنأخذ مثالاً آخر وهو قراءة القرآن الكريم، ربما حاولت مراراً أن تقرأ جزءاً يومياً لكن هذا يحتاج إلى 20 دقيقة تقريباً، وبما أنك لست معتاداً على ذلك فسوف تواجه صعوبة بلا شك، رغم اقتناعك الكامل بأهمية اكتساب هذه العادة.

تقول لك طريقة #العادات_الصغيرة ، ابدأ بقراءة آية واحدة فقط يومياً، ربما يكون هذا مضحكا أو حتى محرجاً أن يعرفه أحد لكنه أكثر فاعلية، فكما قلنا أصعب ما في ممارسة العادة هو الدخول فيها.
لن تحتاج إلى حافز كبير حتى تقرأ آية يومياً، لكن تنبه إلى أن هدفك أكبر من ذلك، لذلك لا يجوز أن تقرأ الآية غيباً بل تجلس وتمسك مصحفك وتقرأ الآية الكريمة منه.

3_ قلنا أن النشاط الصغير هو الحد الأدنى، أي أن لك أن تزيد عليه ما شئت، ليس بالضرورة أن تكتفي بتمرين ضغط واحد أو آية قرآنية واحدة بل زد ما شئت متى شئت، ما سيحصل معك غالباً أنك ستكون متحمساً في الأيام الأولى وسوف تزيد، ثم يخفت الحماس فتكتفي بالحد الأدنى ثم بعد أن تشعر بالإنجاز والاستمرارية تعاود الزيادة على الحد الأدنى.

4_ هذه الطريقة تجعلك قريباً في سلوكك من اهتماماتك وأهدافك، فأن تقوم بنشاط مهما كان صغيراً لكنه يصب في اهتماماتك يجعلك قريباً نفسياً منه، وهذا خير من أن تكون أهدافك في واد ونشاطاتك في واد آخر.

5_ ليس بالضرورة أن تستخدم هذه الطريقة مع كل العادات الجديدة، لكن استعملها على الأقل مع العادات الصعبة التي لطالما فشلت في اكتسابها.

6_ تحل هذه الطريقة عدة عقبات تقف في وجه التغيير، كموضوع التسويف، وضعف الإرادة، وعدم الاستمتاع بالنشاط الجديد، لكن النقطة الأهم التي ستبقى محتاجا لها، هي:
المتابعة اليومية.
لا غنى عن ذلك، أقترح عليك أن تشاهد مقطع فيديو لي بعنوان :طريقة المتابعة اليومية، طريقة الدقيقتين يومياً، فله عدة فوائد.

أو لو أردنا أن نبسط الأمر أكثر، فكر في عادتك الصغيرة المضحكة التي تريد أن تبدأ بها، و اكتبها في التعليقات، ثم اتفق مع صديق لك أن تتابعوا بعضكم يومياً.

تأكد أن:
قليلاً دائماً خير من كثير منقطع، فالقليل الدائم سينمو ويعظم تدريجياً، أما الكثير إذا انقطع سيؤدي إلى إحباط وانهزام وصعوبة معاودة.

0

تقييم المستخدمون: 0.65 ( 1 أصوات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *