الرئيسية / كاتب / ثورتنا والزوجة النكدية

ثورتنا والزوجة النكدية

🎭 الزوجة النكدية امرأة لا ترى غالبا إلا النصف الفارغ من الكأس ، الزوجة النكدية لا تشارك زوجها اهتماماته ولا أفراحه ولا أتراحه فهي لا تهتمُّ إلَّا بنفسها فذاتها محور اهتماماتها، وإنجازاتها مِحور حديثها، وسرعة كُفران المعروف من أبرز مزاياها…

⚠ *ولكن في الحقيقة فإنَّ أهم ما يُميِّز تِلك المرأة النكدية أنّها في الأفراح التي يمر بها زوجها كمتنفَّسات في خضم ضغط الحياة تقلبها له نكدا وتشاؤما وتضيعُ له بهجتها*، فيشعر بالكآبة الدائمة والبؤس المستمر، إذ –غالبا- ما مِن إنسان يعيش حياته كلَّها فرحًا أو بؤسًا ولكن ساعة وساعة، فإذا لم يشعر بمتنفَّساتِ الفرح لتُخفِّف الضغط النفسي عليه فسيصل إلى الإحباط واليأس والقنوط …

☝ *وفي ثورتنا السورية عانينا من قومٍ حالهم مع الثورة والشعب حال الزوجة النكدية*، فأنفسهم محور اهتمامهم، وإنجازاتهم محور حديثهم، وأنكى من ذلك وأشد، أنهم يقلبون كلَّ فرحٍ ثوريٍ نكَدًا للناس، فلم تشعر الناس ببهجةٍ في الثورة ولا فرح منذ سنوات، مع أن فُرَص الفرح والتفاؤل قائمة وإن كانت بسيطة في مقابل المصائب الكبيرة، ومع ذلك فهي متنفَّسٌ لازِم لا يُستغنى عنه…

⚠ ما دفعني لأكتب هذا ما أراه الآن وأنا أنظُر لعمليَّة غُصن الزيتون، وانكبات الفرح من الناس وخوفهم من إظهار مشاعر الفرح بما يُنجَز، مع أنَّ هذه العملية إن تمم الله لها بالخير، ولو حتى بمجرَّد فتح طريق يصل الشمال بالغرب المحرَّر من جديد، ستكون قد حقَّقت إنجازا كبيرا جدًّا للثورة والثوار، ولكن مع ذلك فالنكد هو السائد، بحالةٍ تذكِّرنا بموقف البعض يوم عمليات درع الفرات، فكم ممَّن قَلبَها يومها نكدًا وتخوينًا وطعنًا، مفوِّتًا فرصة استثمارها لرفع معنويات الناس، كان هو نفسه بعد ذلك ممن تخفَّى وتنكَّر وحلق لحيته ليمرَّ بعفرين وصولًا إلى مناطِق درع الفرات رغبةً منه في أن يعيش في تلك المناطِق بأمانٍ ومعزلٍ عن القصف والقتل والتدمير.

⚠ إخواني، المكاسب البسيطة هي في النهاية جزء صغير من حقوقٍ كثيرة وأراضٍ كبيرة نتمنى أن نستعيدها كُلَّها، *وظرف الدول الحالي ساعد على أن نستعيدَ بالممكن بعضَ المتمنَّى، فلنستثمر ذلك لرفع معنويات الناس، فقد بلغ اليأس بالناس مبلَغه…*

💉 والمرأة النكدية نهايتها إما أن يُطلِّقها زوجها أو أن يتزوَّج عليها أو أن يبقى يدعو عليها إن كان ضعيفًا فقيرًا… فلا تقفوا موقفها، وأشيعوا الثقة بالله، والخير قادِم، والله غالِبٌ على أمره ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون.

0

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *